أي الإنْسِيَّة فهو بمنزلة الوحش، أي في جواز عَقْرِه على أي صفة اتفقت، وهو مُسْتَفاد من قوله في الخبر «فإذا غَلَبَكُم منها شيء فافعلوا هكذا» كذا في (( الفتح ) ).
قوله (ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة) ذلك إشارة إلى ما ذُكِر؛ من أن حكم البهيمة التي تَنِدُّ مثل حكم حيوان الوحشي، وأثر عائشة ذكره ابن حزم فقال: هو أيضًا قول عائشة ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف، قال: وهو قول أبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحابهم وأصحابنا، وقال مالك: لا يجوز أن يُذَكِّي أصلًا إلا في الحَلْقِ واللبَّة وهو قول الليث وربيعة. انتهى من العيني.
وهكذا حكى المذاهب الحافظ إذ قال: ونقله ابن المنذر وغيره عن الجمهور، وخالفهم مالك والليث، ونُقِل أيضًا عن سعيد بن المسيب وربيعة فقالوا: لا يَحِلُّ أَكْلُ الإنسيِّ والوحشيِّ إلا بتَذْكِيَتِه
ج 6 ص 1277
في حَلْقِه أو لُبَّتِه، وحجة الجمهور حديث رافع. انتهى.
ج 6 ص 1278