فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك جوازُ تمنِّي موته، كما وقع لأبي بكر، وإن لم يحصل له ذلك لوقوعه في ليلة يوم الثلاثاء، نعم لم يفته الاتصال ومداناة الوقت، فإن فصل ما بين يوم الإثنين وليلة الثلاثاء غير معتدٍّ به. انتهى.

وفي (( الهامش ) )قال الحافظ: ولابن سعد عن عائشة: أول ما بدأ مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، وكان يومًا باردًا، فَحُمَّ خمسة عشرة يومًا، ومات مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشر، وأشار ابن المنير إلى أن الحكمة في تأخر وفاته من يوم الإثنين مع أنه كان يحب ذلك ويرغب فيه لكونه قام في الأمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فناسب أن تكون وفاته متأخرة عن الوقت الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

قال العيني: وتوفي أبو بكر ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء الآخرة، وقيل: توفي يوم الجمعة، وقيل: ليلة الجمعة، والأول أصح [1] . انتهى مختصرًا

وقال الحافظ: قال ابن المنير: وكأن الخبر الذي ورد في فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخاري، فاقتصر على ما وافق شرطه، وأشار إلى ترجيحه على غيره، والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ» وفي إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس وإسناده أضعف [2] . انتهى.

ج 3 ص 480

[1] عمدة القاري:7/ 142

[2] فتح الباري:3/ 253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت