قال العَلامة القَسْطَلَّانِي: أي: أمانه، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [التوبة:6] أي: آمنه، وجيم جوار بالكسر ويجوز الضم. انتهى.
قال الحافظ: أورد فيه حديث عائشة في شأن الهجرة مطولًا، والغرض منه رضا أبي بكر بجوار ابن الدِّغنة، وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك، ووَجْه دُخُوله في الكَفَالة أنَه لائق بكفالة الأبدان لأنَّ الذي أجاره كأنَّه تَكَفَّل بنفْس المُجَار أن لا يُضَام [1]
وقال العلامة العيني: مطابقة الحديث بالترجمة من حيث إنَّ المُجِير مُلْتَزِم للمُجَار أن لا يُؤْذَى من جِهَة من أجَار منه، وكان ضَمِن له أن لا يُؤذَى، وأنْ تَكُون العُهْدَة في ذلك عليه، وبهذا يحصل الجواب عما قيل: كان المناسب أنْ يُذْكَر هذا في كفالة الأبدان كما ناسب {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ... } [النساء:33] كفالة الأموال.
ج 3 ص 663
[1] هامش من الأصل: كذا في الأصل وفي عبارة العيني الآتية _ قاله ابن المنير_. انتهى أقول كذا في الفتح، فتح الباري:4/ 476