فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 4610

قال الحافظ: هذه الترجمة مُشْعِرة بأنَّ المصنِّف يرى بامتناع استئجار المشرك حربيًا كان أو ذميًا إلَّا عند الاحتياج إلى ذلك كتعذر وجود مسلم يكفي في ذلك، وقد روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب قال «لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم عمال يعملون بها نخل خيبر وزرعها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر فدفعها إليهم» الحديث، وفي استشهاده بقصة معاملة النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر على أن يزرعوها وباستئجاره الدليل المشرك لما هاجر على ذلك نظر لأنَّه ليس فيهما تصريح بالمقصود من منع استئجارهم، وكأنَّه أخذ ذلك من هذين الحديثين مضمومًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم «إِنَّاْ لَاْ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» أخرجه مسلم، وأصحاب السنن، فأراد الجمع بين الأخبار بما ترجم به.

قال ابن بطال: عامة الفقهاء يجيزون استئجارهم عند الضرورة وغيرها لما في ذلك من المذلة لهم، وإنَّما الممتنع أن يؤاجر المسلم نفسه من المشرك لما فيه من إذلال المسلم. انتهى.

ج 3 ص 652

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت