بفتح الخاء والمعجمة وكسر الواو المشددة أي لأجل خوف تخوينه إياهم أي ينسبهم إلى الخيانة قال السفاقسي: الصواب (بتخوتهن وزلاتهن) بالنون فيهما.
قال في (( الفتح ) )بل ورد في الصحيح بالميم فيهما في صحيح مسلم وغيره وتوجيهه ظاهر كذا قال ولم يبين وجهه إلا من جهة المروي وهو وإن كان قويًا في الحجة لكن يبقى الوجه في العربية ويحتمل أن يكون المراد بالأهل أعم من الزوجة فيشمل الأولاد
ج 5 ص 1213
مثلًا فعبر بالميم تغليبًا قاله القسطلاني.
قلت: وأشار بقوله مخافة أن إلخ إلى علة المنع ولعله أشار إلى أن العلة إذا ارتفعت ارتفع الحكم فعموم الأحاديث معللة بذلك.
وقال القسطلاني أيضًا في شرح حديث الباب: والعلة في ذلك أنه ربما يجد أهله على أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة فيكون ذلك سبب للنفرة بينهما أو يجدها على غير حالة مرضية والستر مطلوب بالشرع والتقييد بطول الغيبة يفيد عدم النهي في قصيرها، كمن يخرج لحاجة مثلًا نهارًا ويرجع ليلًا إذ لا يتأتى فيه ما في طويلها. انتهى.
وفي (( هامش النسخة الهندية ) )عن (( التوشيح ) )قوله فلا يطرق أهله ليلًا زاد مسلم يتخوَّنهم أو يطلب عثراتهم، وحذفه المصنف للاختلاف في إدراجه. انتهى.
زاد الحافظ فاقتصر البخاري على القدر المتفق على رفعه واستعمل بقيته في الترجمة. انتهى.
ج 5 ص 1214