قال السِّندي: أي مراعاة التَّرتيب في القضاء إذا تعدَّد، وكأنَّه استدلَّ عليه بالحديث، لأنَّه إذا روعي التَّرتيب بين القضاء والأداء فبالأولى أن يُرَاعَى بين القضائين [1] . انتهى.
قال الحافظ: هذه التَّرجمة عبَّر عنها بعضهم بقوله: (باب تَرتيب الفَوائِت) ، وقد تقدَّم نقل الخلاف في هذه المسألة، ولا ينهض الاستدلال به لمن يقول بوجوب ترتيب الفوائت، إلَّا إذا قلنا: إنَّ أفعال النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المجرَّدة للوجوب، اللَّهمَّ إلَّا أن يستدلَّ له بعموم قوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» . انتهى. وتقدَّم عن السِّندي أنَّ إثبات التَّرجمة بالأولويَّة، ومسألة التَّرتيب بين الفوائت مختلف فيها، فيجب عند الأئمَّة الثَّلاثة، وقال الشَّافعيُّ: لا يجب.
ج 2 ص 321
[1] حاشية السِّندي:1/ 77