فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 4610

ذكر في هامش النُّسخة الهندية قبل ذاك (باب) قال القسطلَّاني: وقع ههنا في رواية أبي ذر وغيره لفظ (باب) بالتَّنوين، وهو ثابت في أصل عليه خط الحافظ قطب الدِّين الحلبي. لكنَّه ساقط في رواية

ج 2 ص 104

الأصيلي وابن عساكر، وأيَّده قول الكرماني أنَّه وقف على أصل مسموع على الفربري بحذفه، بل قال النَّووي: وقع في كثير من النُّسخ ههنا (باب) وهو غلط فاحش، والصَّواب حذفه لأنَّه لا تعَلُّق لَه بما نحن فيه، ولإنَّه ترجم بقوله عليه الصَّلاة والسَّلام «بُنِي الإسْلامُ» الحديث، ولم يذكره قبل هذا بل ذكره بعده، وليس مطابقًا للتَّرجمة. انتهى مختصرًا [1] .

وقوله: (دعاؤكم إيمانكم) من قول ابن عباس يشير به إلى قوله تعالى في آخر الفرقان: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77] ، فسمَّى الدُّعاء إيمانًا، والدُّعاء عمل، فاحتجَّ به على أنَّ الإيمان عمل، وعطفه على ما قبله كعادته في حذف أداة العطف في التَّفسير حيث ينقل التَّفسير.

وفي (( هامش النُّسخة الهندية ) )عن الكرماني فسره ابن عباس، فقال: المراد من الدُّعاء الإيمان، يعني: تفسيره في الآيتين، أي: آية {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} وآية {دُعَاؤُكُمْ} ، يدلُّ على أنَّه قابل للزِّيادة والنُّقصان، أو أنَّه سمى الدُّعاء إيمانًا، والدُّعاء عمل، وقال ابن بطال: حتَّى قول ابن عباس: لولا دعاؤكم الذي هو زيادة في إيمانكم. انتهى.

ج 2 ص 105

[1] التلخيص شرح الجامع الصحيح: ص 451

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت