قال ابن العربي: لا حُجَّة في هذا على الشرب قائمًا، لأنَّ الرَّاكب على البعير قاعد غير قائم، كذا قال، والذي يظهر لي أن البخاري أراد حكم هذه الحالة؛ وهل تدخل تحت النهي أو لا؟ وإيراده الحديث من فعله صَلى الله عَليه وسَلَّم يدل على الجواز. انتهى من (( الفتح ) ).
وقال العلامة السندي: قوله (باب من شرب وهو واقف) أي بعرفة (على بعيره) والوقوف بعرفة هو الكون فيها، أعم من القيام والقعود والنوم كما لا يخفى، فلا يَرِد أنَّ الراكب على البعير قاعد لا قائم فكيف سماه واقفًا، ولا حاجة إلى الجواب عنه بأن الراكب من حيث كونه سائرًا يشبه القائم، ومن حيث كونه مستقرًا على الدابة يشبه القاعد، فمراده بيان حُكْمِ هذه الحالة؛ هل تدخل تحت النهي أم لا؟ مع أن هذا التحقيق إذا كان البعير سائرًا لا واقفًا، والأمر ههنا بالعكس والله أعلم. انتهى.
ج 6 ص 1295