وتقدَّم ما أفاده شيخ الهند في الباب السابق.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لمَّا كانت الخلوة بهنَّ والاجتماع معهنَّ تشعر بالمنع عن ذلك، دفعه بأنَّ حرمة ذلك للفتنة، فإذا أمن الفتنة عليه وعليها لا بأس بالنَّصيحة لهنَّ. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: نبَّه بهذه التَّرجمة على أنَّ ما سبق من النَّدب إلى تعليم الأهل ليس مختصًا بأهلهنَّ، بل ذلك مندوب للإمام الأعظم ومن ينوب عنه، واستفيد الوعظ بالتَّصريح من قوله في الحديث: «فَوَعَظَهُنَّ» ، وكانت الموعظة بقوله: «إنِّي رأيتكنَّ أكثر أهل النَّار، لأنَّكن تكثرن اللَّعن وتكفرن العشير» ، واستفيد التَّعليم من قوله: «وأمَرَهُنَّ بالصَّدقة» كأنَّه أعلَمَهُنَّ أنَّ في الصَّدقة تكفيرًا لخطاياهنَّ. انتهى إلى آخر ما فيه.
ج 2 ص 164