قال العيني: فيه أيضًا إثبات كلام الله تعالى. انتهى. وهو ظاهر.
وفي (( تقرير مولانا محمد حسن المكي ) )قوله «بَشَّرَني» إلخ فثبت الكلام. انتهى.
وقال الحافظ: وفي مناسبته بالترجمة غموض وكأنه من جهة أن جبريل إنما سيبشر النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم بأمر يتلقاه عن ربه عز وجل فكأن الله تعالى قال لجبريل بشر. انتهى.
وفي (( الفيض ) )شرع من صفة الكلام وتراجمه فيه على نحوين الأولى في إثبات قدم كلام الله تعالى والثانية في إثبات حدوث فعله الوارد عليه فاعلم أن الكلام إما كلام نفسي أو لفظي والأول أقرَّ به الأشعري وأنكره الحافظ ابن تيمية إلى آخر ما ذكر من التفصيل في ذلك وقال الحافظ تحت الترجمة ذكر فيه أثرًا وثلاثة أحاديث في الحديث الأول نداء الله جبريل وفي الثاني سؤال الله الملائكة على عكس ما وقع في الترجمة وكأنه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه إلى آخر ما ذكر.
قلت: وما قاله الحافظ غير واضح بل مطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة كما جزم به العيني والقسطلاني فتأمل.
ج 6 ص 1598