وهكذا في نسخة القَسْطَلَّانِي بدون البسملة و لفظ السورة في نسخة الحافظين بزيادتهما.
قال العيني: وهي مكية، إلا ما روي عن عبد الرحمن بن زيدان، قوله {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ} [الصافات:51] إلى آخر هذه القصة. انتهى من العيني.
قوله (وقال مجاهد) في قوله تعالى بسورة سبأ {وَيَقْذِفُونَ} [سبأ:53] بفتح أوله وكسر ثالثه {بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ:53] أي: من كل مكان، وعند ابن أبي حاتم عنه من مكان.
ج 5 ص 1070
بعيد يقولون هو ساحر هو كاهن هو شاعر. انتهى من القَسْطَلَّانِي.
وقال الحافظ: سقط هذا لأبي ذر. انتهى.
قلت: وليس هذا القول في نسخة الكرماني والعيني وليس هو من سورة الصافات بل من سورة سبأ كما تقدم، ولعل الإمام البخاري ذكره لمناسبة قوله {وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا} [الصافات:8 - 9] وهو من الصافات، ومن دأب الإمام البخاري أنه يذكر بعض الألفاظ المناسبة لبعض كما لا يخفى على ناظري الكتاب، والبسط في هامش (( اللامع ) ).
قوله ( {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات:28] ) كتب الشيخ في (( اللامع ) )وإتيان اليمين كناية عن كون المقالة حقًا، والمعنى تظهرون لنا أن الذي تقولون لنا حق وصواب. انتهى.
وبسط في (( هامشه ) )الكلام على تفسير هذه الآية وكتب الشيخ أيضًا قوله: لا تذهب عقولهم تفسير للنفي لا المنفي فقط، وإن لم يذكر حرف النفي ههنا. انتهى.
قوله (غَول: وجع بطن) أشار به إلى قوله تعالى: {لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} [الصافات:47] وفسر قوله تعالى: غَول بقوله: وجع بطن، وهذا قول قتادة وعن الكلبي لا فيها إثم نظيره لا لغو فيها ولا تأثيم، وعن الحسن صداع وقيل لا تذهب عقولهم وقيل لا فيها ما يكره.
قوله (يزفون: النَّسلان في المشي) قال الحافظ: سقط هذا لأبي ذر، وقد وصله عبد بن حميد من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات:94] قال: الوَزِيف النَّسَلَان انتهى، والنَّسَلان _ بفتحتين_ الإسراع مع تقارب الخطأ وهو دون السعي. انتهى.
قلت: وقد تقدم في كتاب الأنبياء (باب يزفُّون النَّسَلان في المشي) وتقدم الكلام عليه هناك.
ج 5 ص 1071