فهرس الكتاب
قال القَسْطَلَّانِي: أي: يقيمون على عبادتها، قيل: كانت تماثيل بقر، وذلك أول شأن العجل، وكانوا من العمالقة الذين أمر موسى بقتالهم. انتهى.
قال الحافظ: أي: تفسير ذلك، والمراد تفسير قوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف:138] ، ولم يفسر المؤلف من الآية إلَّا قوله تعالى فيها: {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ} الآية [الأعراف:139] ، فقال: إنَّ تفسير متبَّر: خُسران، وهذا أخرجه الطَّبَري عن ابن عباس: والخُسران تفسير التتبير الذي اشتق منه المتبر.
وأمَّا قوله: {وَلِيُتَبِّرُوا} [الإسراء:7] : ليدمروا، فذكره استطرادًا، وهو تفسير قتادة أخرجه الطَّبَري في قوله: {وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} [الإسراء:7] قال: ليدمروا ما غلبوا عليه تدميرًا، وأمَّا حديث جابر في رعي الغنم؛ فمناسبته للترجمة غير ظاهرة، وقال شيخنا ابن الملقن في (( شرحه ) ): قال بعض شيوخنا: لا مناسبة، قال شيخنا: بل هي ظاهرة لدخول موسى فيمن رعى الغنم.
قال الحافظ: وهذا مناسب لذكر المتن في أخبار موسى، وأمَّا مناسبة الترجمة للحديث؛ فلا، والذي يهجس في خاطري أنَّه كان بين التفسير المذكور وبين الحديث بياض أخلى لحديث يدخل في الترجمة، ولترجمة تصلح لحديث جابر، ثم وصل ذلك كما في نظائره، ومناسبة حديث جابر لقصص موسى من جهة عموم قوله «وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا» فدخل فيه موسى كما أشار إليه شيخنا، بل وقع في طرق هذا الحديث، ولقد بعث موسى وهو يرعى الغنم، وذلك فيما أخرجه النَّسَائي في (( التفسير ) )، ويؤيد هذا الذي قلت أنَّه وقع في رواية النسفي (باب) بغير ترجمة، وساق فيه حديث جابر، ولم يذكر ما قبله، وكأنَّه حذف الباب الذي فيه التفاسير الموقوفة كما هو الأغلب من عادته، واقتصر على الباب الذي فيه الحديث المرفوع. إلى آخر ما قال.
ج 4 ص 850