فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 4610

قال الحافظ: يشير إلى الرد على من أجاز السَّلَم الحال، وهو قول الشافعية وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله (إلى أجل معلوم) على العِلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم من أسلم إلى أجل يسلم إلى أجل معلوم لا مجهول [1] . انتهى.

وسبق إلى هذا التوجيه الكَرْمَاني، وتعقب عليه العلامة العيني.

ثم قال العيني: اختلفوا في حدِّ الأجل، فقال ابن حزم: الأجل ساعة فما فوقها، وعند بعض أصحابنا لا يكون أقل من نصف يوم، وعند بعضهم لا يكون أقل من ثلاثة أيام، وقالت المالكية: يكره أقل من يومين، وقال الليث: خمسة عشر يومًا. انتهى.

قلت: وبسط الكلام على الأجل في (( الأوجز ) )وفيه الشرط الرابع أن يكون مؤجلًا بأجل معلوم، وفيه فصول، الأول: يشترط لصحة السَّلَم كونه مؤجلًا، ولا يصح السَّلَم الحال، وبه قال الأئمة الثلاثة، وقال الشافعي: يجوز، إلى آخر ما بسط فيه، وفيه قال الموفق: ومن شرط الأجل أن يكون مدة لها وقْع في الثمن كالشهر وما قاربه وقال الدردير المالكي: أقله نصف شهر ولا حد لأكثره وفي (( الدر المختار ) )أقله شهر به يفتى، وثلاثة أيام عند الطَّحَاوي وذكر ابن عابدين أقوالًا أخر للحنفية. انتهى من (( الأوجز ) )

ج 3 ص 648

[1] فتح الباري:4/ 434

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت