بضم الميم المهملة بعدها موحدة هي المزبلة، والكناسة تكون بفناء الدُّور، وتكون في الغالب سهلة لا يرتدُّ فيها بول على البائل، كذا في (( الفتح ) ).
ولعلَّ المصنِّف أشار بذلك إلى ما ذكره الحافظ بحثا: أنَّ إضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك، لأنَّها لا تخلو عن النَّجاسة، وبهذا يندفع إيراد من استشكله، لكون البول يوهي الجدار ففيه إضرار، أو نقول إنَّما بال فوق السَّباطة لا في أصل الجدار، وهو صريح رواية أبي عوانة في صحيحه، وقيل يحتمل أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام علم إذنهم بذلك بالتَّصريح أو بغيره، أو لكون ذلك ممَّا يتسامح النَّاس به، أو لعلمه بإيثارهم إياه بذلك، أو لكونه يجوز له التَّصرف في مال أمَّته لأنَّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهذا وإن كان صحيح المعنى لكن لم يعهد ذلك من سيرته ومكارم أخلاقه صلَّى الله عليه وسلَّم. انتهى ملخصًا من (( الفتح ) ).
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )قصد المؤلِّف إثبات أنَّ البول على سباطة قوم غير محتاج إلى الاستئذان منهم، لأنَّ سباطة القوم غالبًا يكون محلا للأنجاس فلا ضرر لهم بذلك. انتهى.
ج 2 ص 215