فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 4610

كأن المصنِّف أطلق على وفق الحديث، ثم قال بعد ذكر الحديث زاد مسلم: إلَّا لحاجة الإنسان، وفسرها الزهري بالبول والغائط، وقد اتفقوا على استثنائهما، واختلفوا في غيرهما من الحاجات كالأكل والشرب، وفي رواية عند أبي داود عن عائشة قالت «السُّنَّة على المُعْتَكِف أن لا يَعُود مريضًا، ولا يشهد جنازة» الحديث، وروي عن النَّخَعِي والحسن البصري «إن شهد المعتكف جنازة أو عاد مريضًا أو خرج للجمعة بطل اعتكافه» وبه قال الكوفيون وابن المنذر في الجمعة، وقال الشافعي وإسحاق: إن شرط شيئًا من ذلك في ابتداء اعتكافِه لم يبطل اعتكافُه بفعله [1] . انتهى من (( الفتح ) )

قلت: ولجواز الاشتراط عند ابتداء الاعتكاف قال أحمد، وأنكره الإمام مالك، صرح به في (( موطَّئِه ) )ولم أجده في عامة فروع الحنفية، بل فيها ما يومئ إلى خلافه إلَّا ما حكى صاحب (( الدر المختار ) )وغيره: لو شرط وقت النذر أن يخرج بعيادة مريض وصلاة جنازة جاز ذلك إلى آخر ما بسط في (( الأوجز ) )

ج 3 ص 605

[1] فتح الباري:4/ 273 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت