وهكذا في نسخة القَسْطَّلَانِي، وفي نسخة (( الفتح ) )والعيني بزيادة لفظ: السورة والبسملة بعدها، قال العيني: قال مقاتل: هي مكية غير آية واحدة وهي {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا} الآية [الزخرف:45] .
وقال أبو العباس: مكية لا اختلاف فيها، قال ابن سيدة: زخرف الذهب هذا الأصل ثم سمي كل زينة زخرفا، وزخرف البيت زينته. انتهى.
قوله (وقال ابن عباس {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الزخرف:33] لولا أن جعل الناس كلهم كفارًا ... إلخ) قال العيني: أي: قال ابن عباس في قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} الآية [الزخرف:33] ، وقد فسرها ابن عباس بقوله (لولا أن جعل ... إلخ) . انتهى.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (لولا أن جعل) أي: لولا كراهيته ذلك. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وفي (( الجلالين ) )المعنى لولا خوف الكفر على المؤمن من إعطاء الكافر ما ذكر لأعطيناه ذلك، قال صاحب (( الجمل ) )في الكلام حذف المضاف؛ أي: ولولا خوف أن يكون الناس، لكن في تقدير هذا المضاف شيء؛ لأنَّ
ج 5 ص 1079
الله تعالى لا يخاف من شيء فالأولى في تقرير الآية ما سلكه البيضاوي ونصه أي لولا أن يرغبوا في الكفر إذا رأو الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمع عليه، وقدر الزمخشري فيه مضافا فقال لولا كراهة أن يجتمعوا على الكفر إلخ والغرض من تقديره أن كراهته الاجتماع هي المانعة من تمتيع الكفار. انتهى مختصرًا.
ج 5 ص 1080