أي: هل يكون يمينًا؟ وهو مبني على تفسير (لَعَمْرُ) ولذلك ذكر أثر ابن عباس، قال الراغب: العمر بالضم وبالفتح واحد، ولكن خُصَّ الحلف بالثاني، وقد اختلف هل تنعقد به اليمين؟ فعن المالكية والحنفية: تنعقد؛ لأنَّ معناه بقاء الله، والبقاء من صفات ذاته، وعن مالك: لا يعجبني الحلف بذلك، وقال الشافعي: لا يكون يمينًا إلَّا بالنية؛ لأنَّه يطلق على العِلم، وقد يراد بالعِلم المعلوم، وعن أحمد كالمذهبين، والراجح عنه كالشافعي. انتهى. ملخصًا من (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي.
وقال الموفق: وإن قال: لعمر الله فهي يمين، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: إن كان قصد اليمين فهي يمين، وإلَّا لا، وهو اختيار أبي بكر، ولنا أنَّه أقسم بصفة من صفات الله، فكان يمينًا كالحلف ببقاء الله تعالى إلى آخر ما في (( الأوجز ) ).
ج 6 ص 1447