قال الحافظ:"قال ابن المنير: إنَّما ترجم لرهن السلاح بعد رهن الدرع؛ لأنَّ الدرع ليست بسلاح"
ج 4 ص 711
حقيقة، وإنَّما هي آلة يُتَّقَى بها السلاح، ولهذا قال بعضهم: لا تجوز تَحْلِيتها، وإن قلنا بجواز تحلية السلاح كالسيف"."
ثم قال بعد الحديث:"قال ابن بطال: ليس في قولهم «نَرْهَنُكَ اللَّأْمَة» دلالة على جواز رهن السلاح، وإنَّما كان ذلك من معَاريض الكَلام المباحة في الحرب وغيره، وقال ابن التين: ليس فيه ما بوَّب له؛ لأنَّهم لم يقْصدوا إلَّا الخديعة، وإنَّما يُؤخَذُ جواز رهن السلاح من الحديث الذي قبله". انتهى.
وقال العيني:"المطابقة بين الحديث والترجمة في قوله «ولكِنَّا نَرْهَنُك ... إلخ» بحسب ظاهر الكلام، وإن لم يكن في نفس الأمر حقيقة الرهن، وهذا المقدار كاف في وجه المطابقة".
"وقال ابن التين: وإنَّما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق، وكان لكعب عهد، ولكنه نكث ما عاهد عليه من أنَّه لا يُعِينُ على النبي صلى الله عليه وسلم، فانْتَقَضََ عهدُه بذلك، وأجيب: بأنَّه لو لم يكن معتادًا عندهم رَهْن السلاح عند أهل العهد لما عَرَضوا عليه؛ إذ لو عرضوا عليه ما لم تجرِ به عادتهم لاسْتَرابَ بهم وفَاتَهم ما أرادوا مِنْ مَكِيدَتِه"إلى آخر ما فيه. من (( الفتح ) )
ج 4 ص 712