أي: جوازه، مع بيان عيبه. انتهى من (( الفتح ) ).
وكتب مولانا محمد حسن المكي غرضه إثبات أنَّ الزنا عيب، وقوله «ولو بحبل» علم منه أنَّ الزنا عيب، ولذا قلَّت قيمتها. انتهى.
وقال الحافظ: شاهد الترجمة منه قوله «ولو بجبل من شَعَر» فإنَّه يدل على جواز بيع العبد الزاني، ويشعر بأنَّ الزنا عيب في المبيع لقوله «ولو بجبل من شَعَر» [1] . انتهى.
قال العيني: الزنا عيب في الأَمَة
ج 3 ص 629
دون الغلام لأنَّه يخل بالمقصود منها، وهو الاستفراش وطلب الولد، والمقصود من الغلام الاستخدام، وكذلك إذا كانت بنت زنا، فهو عيب.
ثم قال العيني: اختلف العلماء في العبد إذا زنى هل هو عيب أم لا؟ فقال مالك: هو عيب في العبد والأَمَة، وهو قول أحمد وإسحاق، وقال الشافعي: كل ما ينقص من الثمن فهو عيب، وقالت الحنفية: وهو عيب في الجارية دون الغلام [2]
عمدة القاري:11/ 277 مختصرا
.انتهى.
وإذا عرفت ذلك فقد علمت أنَّ الحديث لا يخالف الحنفية لأنَّه وارد في الأَمَة دون الغلام، وأمَّا إثبات الترجمة فبالقياس عليها، ومن فرَّق بينهما كالحنفية قالوا: لا يصح القياس لاختلاف المقصود منها. انتهى.
ج 3 ص 630
[1] فتح الباري:4/ 369
[2] عمدة القاري:11/ 277 مختصرا