فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 4610

في (( هامش اللَّامع ) )إعلم أنَّ الشُّرَّاح قاطبة أوردوا على الإمام البخاري في قوله: بين الرِّجال والنِّساء، وجعلوه كلهم حشوًا وزائدًا، وليس بحشو عندي، بل هو متعلِّق بلفظ (القَضَاء) ، وإذا ثبت الجواز بين الرِّجال والنِّساء، فيثبت بِالأوْلَى بين النَّوع الواحد من الرِّجال والنِّساء، غاية ما فيه أنَّ الإمام البخاري ذكر بين الظَّرف ومتعلَّقه لفظ (اللِّعَان) معترضًا، ولا ضير فيه، ثمَّ غرض الإمام البخاري بالتَّرجمة الإشارة إلى اختلافهم في جواز القضاء في المسجد، ولذا يعيد التَّرجمة في كتاب الأحكام في (باب من قَضَى وَلَاعَنَ في المَسْجِد) وبسط فيه الحافظ الاختلاف في ذلك، ونقل عن ابن بطال: القضاء مستحب في المسجد عند طائفة، وقال مالك: هو الأمر القديم وبه قال أحمد، وإسحاق، وكرهت طائفة ذلك، إلى آخر ما بسط.

وحكى القسطلَّاني عن إمامه الشَّافعيِّ كراهته إذا أعده لذلك دون ما إذا اتَّفقت له فيه حكومة. انتهى.

وفي موضع آخر قال أمامنا الشَّافعيُّ أحبُّ إليَّ أن يقضي في غير المسجد. انتهى.

وفي (( الدُّرِّ المختار ) )ويقضي في المسجد ويختار مسجدًا في وسط البلد تيسيرًا للنَّاس قال ابن عابدين: قوله: يقضي في المسجد، به قال أحمد ومالك في الصَّحيح عنه، خلافًا للشَّافعيِّ: له أنَّ القضاء يحضره المشرك وهو نَجَس بالنَّصِّ. انتهى.

ج 2 ص 281

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت