فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )يمكن أن يراد بالشح كونه مظنة الشح لعروض الحوائج له، وإن أريد بالشحيح من كان الشح طبعًا له فممكن أيضًا، والفضيلة في هذا الأخير جزئية لما أنه يشتد عليه لشحه، وإلا فالسخي قريب من الله. انتهى.

وفي (( الهامش ) )قال الكرماني: الشح بخل مع حرص، وقيل: هو أعم من البخل، وقيل: هو الذي كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع. انتهى.

والظاهر عندي أن الشَّحيح هو الذي يُعَبَّر عنه في لساننا الهندية بلفظ وقال شيخ المشايخ في (( تراجمه ) )المراد بالشَّحيح ههنا: المحتاج إلى المال. انتهى من (( هامش اللامع ) )

قال الحافظ: قال ابن المنير ما ملخصه: مناسبة الآية بالترجمة أن معنى الآية التحذير من التسويف بالإنفاق استبعادا لحلول الأجل، واشتغالا بطول الأمل، والترغيب في المبادرة بالصدقة قبل هجوم المنية وفوات الأمنية، والمراد بالصحة في الحديث من لم يدخل في مرض مخوف فيتصدق عند انقطاع أمله من الحياة، ولما كانت مجاهدة النفس على إخراج المال مع قيام مانع الشح دالا على صحة القصد وقوة الرغبة في القربة كان ذلك أفضل من غيره، وليس المراد أن نفس الشح هو السبب في هذه الأفضلية [1] . انتهى.

ج 3 ص 485

[1] فتح الباري:3/ 285 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت