فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أشار بإيراد الآثار والرِّواية المخالفة لها بحسب الظَّاهر إلى أن تنقيش المسجد وتجصيصها يُكْره إذا كان فخرًا ورياءً، وسببًا للهو المصلِّين واشتغال بالهم، كما هو مقتضى الآثار، ولا كراهة فيه إذا لم تكن لأجل ذلك، كما هو محمل صنيع سيِّدنا عثمان رضي الله تعالى عنه. انتهى.

ج 2 ص 288

وبسط في (( هامشه ) )الكلام على شرح كلام الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ والإيرادات والأجوبة عنها في تشييد المساجد وعدمه، فارجع إليه لو شئت التَّفصيل.

والظَّاهر عند هذا العبد الضَّعيف أنَّ غرض التَّرجمة أمران:

الأوَّل: الاهتمام لبنائه حتَّى إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قَدَّم تعميره في أوَّل دخوله المدينة على كلِّ الأبنية، وقد ورد الأمر ببنائه في الدُّور عند أبي داود كما تقدَّم في (باب المساجد في البيوت) .

والأمر الثَّاني: التَّوقِّي عن التَّزخرف في بنائه، وعلى هذا لا تكرار بما سيأتي من (باب من بنى مسجدًا ... إلى آخره) ، وحمل الحافظ هذا الباب على بناء المسجد النَّبويِّ خاصَّة، والباب الآتي على الفضل في بنائه، وعلى هذا يشكل أثر أنس وابن عبَّاس في هذا الباب، اللَّهمَّ إلَّا أن يقال ذكرهما استطرادًا وتنبيهًا على الاحتراز والتَّوقِّي عن التَّزخرف، ووافق الحافظ العلَّامة العيني في غرض التَّرجمة، وسكت عن وجه مطابقة هذين الأثرين، وقال في غيرهما مناسبته بالتَّرجمة ظاهرة.

ج 2 ص 289

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت