يعني: حديث سهل بن سعد في قصة التي وهبت نفسها، وما ترجم به مأخوذ من قوله «التمس ولو خاتمًا من حديد» فالتمس فلم يجد شيئًا، ومع ذلك زوَّجه، ثم ذكر طرفًا من حديث ابن مسعود «كنا نغزو وليس لنا نساء، فقلنا: يا رسول الله! نستخصي، فنهانا عن ذلك» وقد تلطف المصنِّف في استنباطه الحكم، كأنَّه يقول: لما نهاهم عن الاختصاء مع احتياجهم إلى النساء وهم مع ذلك لا شيء لهم كما صرح به في نفس هذا الخبر كما سيأتي تامًا بعد باب واحد، وكان كل منهم لا بد وأن يكون حفظ شيئًا من القرآن، فتعين التزويج بما معهم من القرآن، فحكمة الترجمة من حديث سهل بالتنصيص، ومن حديث ابن مسعود بالاستدلال. انتهى.
ج 5 ص 1165