أي: الأمر المتعلِّق بهنَّ، قاله الحافظ، وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )أي الأمر بأداء مناسك الحجِّ إلَّا الطَّواف. انتهى.
ويحتمل عندي في غرض التَّرجمة اتِّحاد حكم الحيض والنَّفاس، لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام في حيض عائشة: أَنُفِسْتِ؟ وفيه أنَّ هذا المعنى سيأتي قريبًا في باب من سمَّى النَّفاس حيضًا على أنَّ هذه التَّرجمة ليست في النُّسخ المعروفة، بل في الحاشية، والظَّاهر حذفه وإلَّا لم يبق للتَّرجمة السَّابقة حديث.
وعلى ثبوت التَّرجمة يحتمل عندي أن يكون الغرض هو الأمر بالاغتسال عند الإحرام. ولا يقال: إنَّ التَّرجمة على هذا تكون من كتاب الحجِّ، لأنَّ التَّرجمة كما تتعلَّق بالحجِّ تتعلَّق بأحكام الحيض أيضًا، وأمثال ذلك كثيرة في البخاري، فسيأتي قريبًا (باب ترك الحائض الصُّوم) و (باب تقضي الحائض المناسك كلها ... إلى آخره) وسيأتي (اعتكاف المستحاضة) في هذا الكتاب، وكتاب الحيض، وكتاب الصَّوم أيضًا، وسيأتي قريبًا في هذا الكتاب (كيف تهلُّ الحائض؟) وهو أيضًا سيأتي في الكتاب الحجِّ أيضًا، فلمَّا كان للمسائل تعلق بالكتابين ذكرها الإمام البخاري في موضعين.
ج 2 ص 237