فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 4610

أي بيان حكم الصيد بالقوس، قاله العيني والقسطلاني.

وفي شرح شيخ الإسلام: أي بيان حكم مصيد سهمه. انتهى.

قوله (وقال الحسنُ وإبراهيمُ إذا ضَرَبَ صَيْدًا فبانَ منه يدٌ أو رِجْلٌ إلخ) قال العيني: قيل لا وجه لإيراد الأثر المذكور في هذا الباب، قلت: له وَجْه لأنَّه يُمْكِنُ ضَرْبُ صَيدٍ بسهم قَوسٍ فَأَبَانَ منه يدَهُ أو رِجْلَه. انتهى.

والمسألة خلافية، قال الحافظ: قال ابن المنذر: اختلفوا في هذه المسألة فقال ابن عباس وعطاء: لا يَأْكُل العُضْوَ مِنْهُ؛ وَذَكِّ الصَّيْدَ وكُلْهُ، وَقَالَ عِكْرِمَة: إن غدا [1] حيًا بعد سقوط العُضْوِ مِنْهُ فلا تَأْكُل العُضْوَ وذَكِّ الصيد وَكُلْهُ، وَإِنْ مات حين ضُرِبَ فَكُلْهُ كُلَّهُ، وبه قال الشَّافعي وقال لا فَرْقَ أَنْ يَنْقَطِعَ قِطْعَتَيْنِ أو أَقَلَّ إذا مات من تلك الضَّرْبَةِ، وعن الثَّوْرِي وَأَبِي حَنِيفَةَ إِنْ قَطَعَهُ نِصْفَيْنِ أُكِلَا جَمِيعًا وَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ فَكَذَلِكَ، وَمِمَّا يَلِي الْعَجُزَ أُكِلَ الثُّلُثَيْنِ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ، وَلَا يَأْكُلُ الثُّلُثَ الذِي يَلِي الْعَجُزَوأكل الباقي. انتهى.

وهكذا ذكر المذاهب العلامة العَيني وزَادَ: وفي (( التَّمْهيد ) )عَن مَالك إِنْ قَطَعَ عُضْوَهُ لا يُؤْكَلُ العُضْوُ وَأُكِلَ البَاقِي. انتهى.

وفي الهداية وإذا رمى صيدًا فقَطَع عُضْوًا منه أكل الصيد ولا يؤكل العضو، وقال الشافعي أُكِلا إن مات الصيد منه، لنا قوله عليه الصلاة والسلام «ما أُبِينَ مِنَ الحَيِّ فَهُوَ مَيِّت» إلى آخر ما ذكر في الدلائل.

قوله (وإذا ضَرَبْتَ عُنُقَه أو وْسَطَه فَكُلْهُ) كتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )لا شيء يمكن بقاؤه دون العنق، وكذلك إذا تقطع قطعتين فلم يبق مُبَانًا مِنَ الحَيِّ؛ بَلْ هُو مُبَانٌ مِن المُذَكَّى فلا يَكُون حَرَامًا وهذا هو المذهب. انتهى.

ج 6 ص 1270

[1] هكذا في الأصل وفي فتح الباري:"عدا"بالعين (فتح الباري:9/ 605)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت