فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 4610

قال القسطلاني: المرقَّق بتشديد القاف الأولى المليَّن المحسَّن كالحواري أو الموسَّع، والخِوان بكسر الخاء المعجمة، وقال في القَامُوس: الخوان كغُراب وكِتاب؛ ما يُؤْكَل عليه الطعام كالأخوان، وقال في (( الكواكب ) )والأكل عليه من دأب المُتْرفين وصُنْع الجَبَابِرة لئلا يفتقروا إلى التَّطَأطُئِ عند الأكل. انتهى. قال العيني في تفسير الخوان بعد ذكر ما تقدم عن القسطلاني: وليس فيما ذُكر كلُّه بيان هيئة الخُوان وهو طبق كبير من نحاس، تحته كرسي من نحاس ملزوق به، طوله قدر ذراع، يرص فيه الزباد ويوضع بين يدي كبير من المترفين، ولا يحمله إلا اثنان فما فوقهما، ثم قال في شرح الحديث قال ابن بطال أكلُ المرقَّقِ جَائِزٌ مُبَاح

ج 6 ص 1255

ولم يتركه سيدنا رسول لله صَلى الله عَليه وسَلَّم إلا زهدًا في الدنيا وتركًا للتنعم وإيثارًا لما عند الله وغير ذلك، وكذلك الأكل على الخوان، وليس نفي أنس رضي الله عنه يرد قول من روى أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَكل على كل خوان، وَأَنه أَكَلَ شِواءً، وَإِنَّمَا أخبر كل بِمَا علم، وَمن علم حجَّة على من لم يعلم. انتهى.

وكتب الشيخ قدس سره في (( الكوكب ) )قوله (على خُوَان) هو ماله قوائم غير صغار، ثم إن عدم الأكل عليه إما أن يكون قصدًا أو اتفاقًا، فإن كان الأول لزم كراهته، وإن كان الثاني فلا ضير في الأكل على الخُوان، إلا أنه لما كان من ديدن الجبابرة ههنا كان منهيًا إذا كان على دأبهم، والحاصل أنَّ الأكل عليه بحسب نفس ذاته لا يربوا على ترك الأولوية، فأما إذا لزم فيه التشبه باليهود أو النصارى كما هو في ديارنا كان مكروهًا تحريميًا، إلى أن قال (والخبز المرقق) على هذا القياس فإنه مع كونه من دأب المترفين المرفَّهين يكون سبب الإكثار في الأكل للآكل. انتهى مختصرًا.

ج 6 ص 1256

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت