"أي المكان الذي نزل فيه، وقد تقدَّم قريبًا في الكلام على الحديث الثالث أنه نزل بالمحَصَّب، وهنا أنه في بيت أم هانئ، وكذا في (( الإكليل ) )وكان النبي صلى الله عليه وسلم نازلًا عليها يوم الفتح ولا مُغَايَرة بينهما لأنه لم يَقُم في بيت أم هانئ، وإنما نزل به حتى اغتسل وصلى ثم رجع إلى حيث ضُرِبَت خَيْمَتُه عند شِعْب أبي طالب، وهو المكان الذي حَصَرت فيه قُريش المسلمين، وروى الواقدي من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «منزلُنَا إذا فتح الله تعالى علينا في الخِيف حيثُ تَقَاسَموا على الكُفْر وِجَاه شِعْب أبي طالب حيث حَصَرُونا» " [1] . انتهى.
ج 4 ص 938
[1] فتح الباري:8/ 19