فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك: أنَّ الوكالة جارية في الأوقاف كما هي جارية في أملاك العباد الخالصة، ثم أورد بعد ذلك باب الوكالة في خالص حقوق الله تعالى التي هي غير العبادات، ثم الوكالة فيها. انتهى _أي: في حقوق الله تعالى التي هي العبادات_ وفي (( الفيض ) )أراد المصنِّف من الوكيل ناظره ومتوليه.

وقوله (وكان ابن عمر ... إلخ) يجوز التصدق على الأصدقاء من مال الواقف عند إذن الواقف، ثم إن المسألة في قَبُول المتولي هدايا الناس: أنَّه إن ظنها رشوة لم تجز، وإلَّا جازت، فلا إشكال في قَبُول ابن عمر هدايا أهل مكة مع كونه متوليًا للوقف. انتهى.

قال العيني بعد أثر الباب: مطابقته للترجمة ظاهرة، لأنَّ الترجمة تتضمن أربعة أشياء والحديث يشملها، وقال في ذكر ما يستفاد من الحديث: فيه جواز أكل الولي على الوقف وإيكاله غيره بالمعروف، وقد أُخذ هذا من قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:6] وهذا في مال اليتيم، وفي مال الوقف أهون من ذلك، وقال المهلَّب: هذا مباح عند الحاجة، وهذا سُنَّة الوقف أن يأكل منه الولي ويوكل لأنَّ الحبس لهذا حُبس، وقال ابن التين: فيه أنَّ الناس في أوقاتهم على شروطهم، وإبراء [1] ابن عمر رضي الله عنهما كان على وجهين: أحدهما: للشرط الذي في الوقف أن يوكل صديقًا له، والآخر: أنَّه كان يُنزل على الذين يهدى إليهم مكافأة عن طعامهم، فكأنَّه هو أكله [2] . انتهى.

ج 3 ص 668

[1] كذا في الأصل وفي العمدة: وأهداه

[2] عمدة القاري: ج 12/ 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت