قد تقدم أن هذه الترجمة سقطت للمستملي لكنها ثبتت للأكثر كما قال الحافظ، ومسألة القميص في الكفن خلافية شهيرة بسطت في (( الأوجز ) )وجملتها أن الكفن ثلاثة لفائف
ج 3 ص 453
عند الشافعي وأحمد، ورداءان والقميص عند الحنفية، إلا أن القميص لا يكون كقميص الحي ذي الكُمَّين والدَّخاريص، والكفن المندوب عند مالك خمسة أثواب ثلاثة لفائف، والقميص، والعمامة، وقال الموفق: الكفن في القميص والمئزر واللفافة جائز غير مكروه، وإنما الأفضل الأول، قال أحمد: إن جعلوه قميصًا فأحَبُّ إليَّ أن يكون مثل قميص الحي له كُمَّان ودخَاريص، ولا يُزَرُّ عليه القميص. انتهى. قال الدسوقي: وهل يخيط القميص ويجعل له أكمام أو لا؟ والظاهر الأول. انتهى.
قال الحافظ: وأجاب بعض من خالف بأن قولها «ليس فيها قميص ولا عِمامة» يحتمل نفي وجودهما جملة، ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود، أي: الثلاثة خارجة عن القميص والعمامة، وقال بعض الحنفية معناه: وليس فيها قميص أي: جديد، وقيل: ليس فيها القميص الذي غُسِّل فيه أو ليس فيها قميص مكفوف الأطراف. انتهى.
ج 3 ص 454