فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 4610

إشارة إلى أنَّ السُّنَّة في المسابقة أن يتقدَّم إضمار الخيل وإن كانت التي لا تضمَّر لا تُمنَع المسابقة عليها"قاله الحافظ."

وفي العيني:"أي: بيان إضمار الخيل لأجل السبق هل هو شرط أم لا؟".

والإضمار والتضمير أن يظاهر على الخيل بالعلف حتى يسمن، ثم لا تعلف إلَّا قوتًا لتخف، وقيل: يشد عليها سُروجها وتجلَّل بالأجِلَّة حتى تعْرَق تَحْتَها، فيذهب رهلها ويشتد لحمها، فيكون أقوى لجريه. انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي:"وقد أورد ابن بطال منها سؤالًا، وهو كيف ترجم على إضمار الخيل؟ وذكر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي لم تُضَمَّر، وأجاب: بأنَّه أشار بطرف من الحديث إلى بقيَّتِه؛ لأنَّ تمام الحديث سابق بين الخيل التي أُضْمِرت وبين الخيل التي لم تُضَمَّر. وتعقبه ابن المنير فقال: إنَّما كان البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة لما قد يكون ثابتًا، ولما قد يكون منفيًا، فمعنى قوله (باب إضمار الخيل ... إلخ) أي: هل هو شرط أو لا؟ فبين أنَّه ليس بشرط، وهذا أقعد لمقاصد البخاري من قول الشارح: إنَّما ذكر طرفًا من الحديث ... إلخ؛ لأنَّ لقائل أن يقول: إذا لم يكن بد من الاختصار، فذكر الطرف للترجمة أَولى لا سيما والطرف المطابق هو أول الحديث، قال ابن حَجَر: ولا منافاة بين كلامه وكلام ابن بطال، بل أفاد النكتة في الاقتصار". انتهى.

ج 4 ص 775

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت