قال الحافظ:"ودعوى الجاهلية الإستغاثة عند إرادة الحرب؛ كانوا يقولون: يا آل فلان، فيجتمعون، فينصرون القائل، ولو كان ظالمًا، فجاء الإسلام بالنهي عن ذلك، وكأن المصنِّف أشار إلى ما ورد في بعض طرق حديث جابر المذكور، وهو ما أخرجه إسحاق بن راهويه والمحاملي في (( الفوائد الأصبهانية ) )من طريق أبي الزبير عن جابر، قال «اقتتل غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار» فذكر الحديث، وفيه «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أدعوى الجاهلية؟، قالوا: لا، قال: لا بأس، ولينْصُر الرَّجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان ظالمًا فلْيَنْهَهُ، فإنَّه له نصر» وعُرِف من ذلك أنَّ الاستغاثة ليست حرامًا، وإنَّما الحرام ما يترتب عليها من دعوى الجاهلية. انتهى."
ج 4 ص 864