كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أورد التَّرجمة دفعًا لما عسى أن يتوهَّم من نجاسته الحكمية التي منعتها عمَّا منعت حرمة المصاحبة والمخالطة بها كما كانت تزعمه اليهود وتفعله. انتهى.
وفي (( هامشه ) )وما أفاده الشَّيخ واضح والمعنى أنَّ قوله عزَّ اسمه: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:222] ، ليس المراد فيه
ج 2 ص 237
النَّهي عن القربان مطلقًا، بل قربان خاصٌّ، ويحتمل عندي أنَّ الإمام البخاري أشار بذلك إلى رد ما روي عن ابن عبَّاس أنَّه دخل على ميمونة فقالت: «أي بني ما لي أراك شعث الرَّأس؟ فقال: إنَّ أم عمار ترجِّلْني، وهي الآن حائض، فقالت: أي بني ليست الحيضة باليد» ، الحديث أخرجه ابن أبي شيبة كما في العيني، فهو من الأصل الثَّالث عشر من أصول التَّراجم.
ثمَّ لا يذهب عليك ما قال الحافظ: إنَّ الحديث مطابق لما ترجم له من جهة التَّرجِيل، وألحق به الغُسل قياسًا، أو إشارة إلى الطَّريق الآتية في (باب مباشرة الحائض) فإنَّها صريحة في ذلك. انتهى.
قلت: وهذا الثَّاني متعيِّن عندي، فإنَّه أصل مطرد من أصول التَّراجم، وهو الأصل الحادي عشر.
ج 2 ص 238