فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 4610

هكذا ترجم بلفظ الحديث، ثم قال: وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث، فلا ميراث له، فأشار إلى أنَّ عمومه يتناول هذه الصورة، فمن قيد عدم التوارث بالقسمة احتاج إلى دليل، وحجة الجماعة أنَّ الميراث يستحق بالموت، فإذا انتقل عن ملك الميت [1] بموته لم ينتظر قسمته؛ لأنَّه استحق الذي أنتقل عنه ولو لم يقسم المال. انتهى من (( الفتح ) ).

قلت: ولما كانت هذه المسألة الثانية متفرعة على السابق ذكرها البخاري بعده.

وقال القَسْطَلَّانِي: قوله: فلا ميراث له، وذلك لأنَّ الاعتبار بوقت الموت لا بوقت القسمة عند الجمهور، ثم قال تحت حديث الباب: وذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن مسيّب إلى أنَّه يرث منه لقوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «الإِسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى عليه» وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح، وأجابوا عن حديث «الإِسْلاَمُ يَعْلُو» بأن معناه فضل الإسلام، وليس فيه تعرض للإرث، فلا يترك النص الصريح بذلك. انتهى.

وبسط الكلام على المسألتين المذكورتين في الترجمة في (( هامش اللامع ) )وفيه: لا يذهب عليك أنَّ صاحب (( مظاهر حق ) )الشرح الهندي لـ (( مشكاة المصابيح ) )حكى مذهب الإمام مالك موافقًا لمن قال: يرث المسلم الكافر، ويوهم كلامه أنَّه أخذه عن النووي، وليس كذلك، فإنَّ النووي لم يذكر فيه خلاف مالك، بل ذكر مذهبه موافقًا لمسلك الجمهور. انتهى.

ج 6 ص 1466

[1] كذا في الأصل، والظاهر بدله الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت