استثناء ممَّا سبق، يعني إن كان الثَّوب واسعًا فيجب ما تقدَّم، وإذا كان الثَّوب ضيِّقًا فلا يجب وضع شيء على عاتقه، سواء يعقد على القفا أو على الحُجَز [1] ، ولذا ذكر فيه الحديثين معًا، ولعلَّ الفرق بينه وبين ما سبق من قوله (عقد الإزار) أنَّ ضيق الإزار له مراتب، فإن كان أوسع فالاشتمال، وإن كان أوسط فالعقد على العنق إن أمكن فهو مقدَّم، وإلَّا يتَّزر، وإليه يشير ترتيب تراجم الثَّلاثة، وذَكَر بينها فليجعل على عاتقيه، لأنَّ ذلك لا يمكن إلَّا في الصُّورتين الأُوْلَيَيْن، ولا يمكن ذلك في الاتِّزار، والبسط في (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 261
[1] الحَجْز: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا: الحاجِزُ، وحُجْزة الإِزار: جَنَبته. وحُجْزة السَّرَاوِيلِ: مَوْضِعُ التِّكَّة، وَقِيلَ: حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السَّرَاوِيلِ والإِزار، والحُجْزة حَيْثُ يُثْنى طَرَفُ الإِزار، وَجَمْعُهُ حُجُزات. (لسان العرب:5/ 331) ، وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَحُجْزَةُ الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ مَجْمَعُ شَدِّهِ وَالْجَمْعُ حُجَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ (المصباح المنير:1/ 122) .