بفتح الفاء وسكون الراء بعدها قاف؛ أي: فرق شعَر الرأس، وهو قسمته في المفرق، وهو وسط الرأس، يقال: فرق شعَره فرقًا _بالسكون_ وأصله من الفرق بين الشيئين، والمفرق مكان انقسام الشعر من الجبين إلى دارة وسط الرأس، قاله الحافظ.
ثم قال في شرح الحديث قوله «ثم فرق بعد» في رواية معمر «ثم أمر بالفرق ففرق» وكان الفرق آخر الأمرين، ومما يشبه الفرق والسدل صبغ الشعَر وتركه كما تقدم، ومنها صوم عاشوراء، ثم أمر بنوع مخالفة لهم فيه بصوم يوم قبله أو بعده، ومنها استقبال القبلة إلى آخر ما ذكر، قال عياض: الفرق سنة؛ لأنَّه الذي استقر عليه الحال، والذي يظهر أنَّ ذلك وقع بوحي. انتهى.
قال القَسْطَلَّانِي: وروي أنَّ الصحابة رضي الله عنهم كان منهم من يفرق ومنهم من كان يسدل، ولم يعب بعضهم على بعض، وصح أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم كانت له لمة، فإن انفرقت فرقها وإن لا تركها، قال النووي: الصحيح جواز الفرق والسدل. انتهى.
ج 6 ص 1349