فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 4610

بسم الله الرحمن الرحيم.

(((12 ))) سورة يوسف.

هكذا في النسخ الهندية بتقديم البسملة، وفي نسخ الشروح الثلاثة بتأخير البسملة عن السورة، قال أبو العباس في (( مقامات التنزيل ) )سورة يوسف مكية كلها، وما بلغنا فيها اختلاف، وفي (( تفسير ابن النقيب ) )عن ابن عباس وقتادة: نزلت بمكة إلا أربع آيات، فإنهن نزلن بالمدينة ثلاث آيات من أولها، والرابعة {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف:7] وسبب نزولها سؤال اليهود عن أمر يعقوب ويوسف عليه السلام. انتهى من العيني.

قوله (قال فضيل عن حصين) عن مجاهد (متكًا) _بضم الميم وسكون الفوقية وتنوين الكاف من غير همز_ وهي قراءة ابن عباس وغيره.

(الأترج) بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وتشديد الجيم ولأبي ذر الأترنج بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم لغتان.

(قوله: كل شيء قطع بالسكين) كالأترج وغيره من الفواكه قيل وهو من مَتَك بمعنى بَتَك الشيء أي قطعه فعلى هذا يحتمل أن يكون الميم بدلا من الباء، وهو بدل مطرد في لغة قوم ويحتمل أن تكون مادة أخرى وافقت هذه. انتهى. كله من القَسْطَلَّانِي.

قوله (وقال بعضهم واحدها شد) قال أبو عبيدة الأشد جمع لا واحد له من لفظه وحكى الطبري أنه واحد لا نظير له في الآحاد وقال سيبويه واحدها شدة وكذا قال الكسائي لكن بلا هاء. انتهى من (( الفتح ) ).

قوله (والمتكأ) بتشديد الفوقية وبعد الكاف همزةعلى قراءة الجمهور اسم مفعول ما اتكأت عليه لشراب إلخ أي لأجل شراب.

(وأبطل) قول (الذي قال) إن المتَّكأ هو (الأترج) ولأبي ذر الأترنج (وليس في كلام العرب الأترج) أي ليس مفسرا في كلامهم

ج 5 ص 1023

به وهذا أخذه من كلام أبي عبيدة ولفظه وزعم قوم أنه الترنج، وهذا أبطل باطل في الأرض. انتهى من القَسْطَلَّانِي

قلت وكذا قال الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )إذ كتب قوله وليس في كلام العرب الخ أي المتكأ بمعنى الأترج لأن الكلام فيه لا في الأترنج إلى آخر ما قال

وبسط في (( هامشه ) )الكلام في شرح هذا المقام من كلام الشراح ومن تقرير المكي وفي (( الفتح ) )وأما المتكأ فقال أبو عبيدة أعتدت أي أعتدت لهن متكأ أي نُمْرُقًا يُتَّكَأ عليه وزعم قوم أنه الترنج وهذا أبطل باطل في الأرض ولكن عسى أن يكون مع المتَّكَأ تُرُنج يأكلون ويقال ألقى له متكأ يجلس عليه انتهى، وقوله ليس في كلام العرب الأُتْرُج يريد أنه ليس في كلام العرب تفسير المتكأ بالأترج لكن ما نفاه المؤلف رحمه الله تعالى تبعًا لأبي عبيدة قد أثبته غيره، وقد روى عبد بن حميد عن ابن عباس أنه كان يقرأها مُتْكًا مخففةويقال هو الأترج وقد حكاه الفراء وتبعه الأخفش وأبو حنيفة الدينوري وغيرهم كصاحب المحكم والجامع والصحاح قال الجوهري وعن الأخفش المتَّكَأ الأُتْرُج.

(تنبيه) مُتكأً بضم أوله وسكون ثانيه وبالتنوين على المفعولية هو الذي فسره مجاهد وغيره بالأترج أو غيره وهي قراءة وأما القراءة المشهورة (أي بالتشديد وبالهمز في آخره) فهو ما يتكأ عليه من وسادة وغيرها كما جرت به عادة الأكابر عند الضيافة وبهذا التقرير لا يكون بين النقلين تعارض وروى عبد بن حميد عن مجاهد قال من قرأها مثقلة قال الطعام ومن قرأها مخففة قال الأترج. انتهى.

قوله (فلما احتج عليهم) بضم التاء أي على القائلين بأنه الأترج بأنه المتكأ بالتشديد والهمزة من نمارق يعني وسائد فروا إلى شر منه فقالوا إنما هو المتك ساكنة التاء مخففة وساكنة وإنما المتك المخفف طرف البظر بفتح الموحدة وسكون المعجمة وهو موضع الختان من المرأة ومن ذلك اللفظ قيل لها أي للمرأة متكاء وابن المتكاءبفتح الميم والتخفيف والمد فيهما وهي التي لم تختن ويقال البظراء أيضا فإن كان ثم بفتح المثلثة أي هناك إلخ وقد علم مما مر أن المتك المخفف يكون بمعنى الأترج وبمعنى طرف البظر وأن المشدد هو ما يتكأ عليه من وسادة وحينئذ فلا تعارض بين النقلين كما لا يخفى. انتهى من القَسْطَلَّانِي.

قال الحافظ: ثم لا مانع إن يكون المتكأ مشتركًا بين الأترج وطرف البظر، والبظر موضع الختان من المرأة. انتهى.

وفي (( هامش اللامع ) )عن (( تقرير المكي ) )قوله (فلما احْتُجَّ) يعني: فلما صاروامحجوجين وثبت عليهم أنه المتكأ الذي يكون من النمارق لا الأترنج فروا إلى شر من الأول فقالوا المتك ههنا بمعنى طرف البظر وقد وجد المتك بمعنى طرف البظر في كلام العرب.

قال قُدِّس سِرُّه ويمكن إصلاح هذا بأن يقال المراد بالمتك ما يستقر عليه المتك يعني طرف البظر وهو المتكأ بعينه فكان مجازًا من قبيل ذكر الحال وارادة المحل وكان مآل القراءتين إلى معنى واحد وهذا جيد. انتهى.

وفي (( الفيض ) )قوله: فروا إلى شر منه أي إنما عدل هؤلاء إلى توجيهه فأخذوه من المتك بمعنى طرف البظر ليكون قريبًا من معناه المشهور أي ما اتكأت عليه لشراب أو لطعام فوقعوا في شر من الأول وأقبح منه وقوله فإن كان ثم أترنج فإنه بعد المتكأ يعني أن أكله لا يكون إلا بعد الجلوس. انتهى.

ج 5 ص 1024

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت