فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أفاد بذلك دفع ما عسى أن يُتَوهَّم من كراهة

ج 2 ص 295

غلق باب المسجد، لكونه عائدًا على موضوعه بالنَّقض، إذ المسجد حقٌّ مشترك فيه فلا يستبد به أحد منهم فيغلقه ويسدُّه على غيره، فردَّ هذا التوهَّم بأنَّ ذلك جائز إذا كان متضمنًا لفائدة من صون متاع المسجد وحفظ ما فيه من الأثاث، ودلالة الرِّواية والأثر على هذا المعنى ظاهرة، وكان مسجد ابن عبَّاس هذا في الطَّائف بَناه حِين انتقل إليها. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قوله: الغَلَق _ بالمعجمة واللَّام المفتوحتين_ المغلاق، وهو ما يغلق به الباب، وفسَّره شيخ الإسلام بالقفل، وفي (( فيض الباري ) )الغلق ترجمة (روك يعني قفل، يا بلائي يا جتخنى) . انتهى.

قال العيني: أي هذا باب في بيان اتِّخاذ الأبواب للكعبة ولغيرها من المساجد، لأجل صونها عمَّا لا يصلح فيها، ولأجل حفظ ما فيها من الأيدي العاديَّة، ولهذا قال ابن بطال: اتخاذ الأبواب للمساجد واجب، وعلَّل الوجوب بما ذكرنا. انتهى.

قلت: ولا يبعد عندي أنَّ الإمام البخاري أشار بالتَّرجمة إلى أنَّ ذلك لا يدخل في قوله عزَّ اسمه: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا} الآية [البقرة:114] ، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 296

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت