فهرس الكتاب

الصفحة 4278 من 4610

قال الحافظ: أمَّا التثريب، فهو التعنيف وزنه ومعناه، وقد جاء بلفظ: ولا يعنفها، وأمَّا النفي فاستنبطوه من قوله (فليبعها) لأنَّ المقصود من النفي الإبعاد عن الوطن الذي وقعت فيه المعصية، وهو حاصل بالبيع. انتهى.

قلت: وما قاله الحافظ إنَّما قاله تأييدًا لمذهب الشافعية، وعلى هذا لا مطابقة بين الحديث والترجمة، فإنَّ الترجمة بعدم النفي لا بالنفي.

وقال القَسْطَلَّانِي تحت حديث الباب: واستنبط من قوله (فَلْيَبِعْهَا) عَدَم النَّفْيِ؛ لأنَّ المقصود من النَّفْي الإبعاد، وهو حاصل بالبيع. انتهى.

وأنت ترى أنَّ فيه إجمالًا مُخِلًّا، والمطابق لصنع المصنِّف ما قاله العلامة العيني؛ إذ قال: واستنبط عدم النفي من قوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «ثُمَّ بِيعُوهَا» لأنَّ المقصود من النفي الإبعاد، وهو لا يلزم حصوله من البيع. انتهى مختصرًا.

وتقدم بيان الخلاف في مسألة النفي في (باب البِكْرَان يُجْلَدَان ويُنْفَيَان) .

ج 6 ص 1480

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت