فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 4610

قال الحافظ: أي: من الفَضْل، واختلف في الروم، فالأكثر أنَّهم من ولد عَيْصِ بن إسْحاق بن إبراهيم، واسم جدِّهم قيل: رُوماني، وقيل: هو ابن لَيْطَا بن يُونَان بن يافِث بن نوح. انتهى.

قال العيني: مطابقة حديث الباب للترجمة في قوله (يغزون البحر) لأنَّ المراد من غزو البحر هو قتال الروم الساكنين من وراء البحر الملح. انتهى.

وترجم الإمام أبو داود (باب فضل قتال الروم وغيرهم من الأمم) وأخرج فيه عن ثَابت بن قَيْس بن شَمَّاس قصة امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها: أم خَلَّاد، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ» ، قالت: ولمَ ذلك يا رسول الله؟! قال: «لأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ» الحديث.

وفي (( هامش البذل ) )استدل بحديث الباب ابن قدامة على أنَّ قتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم. انتهى. وفي (( الفيض ) )"أراد بيان الأقوام التي قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم". انتهى.

قلت: وفيه ما فيه كما لا يخفى.

قال المهلب: في هذا الحديث منقبة لمعاوية رضي الله عنه؛ لأنَّه أول من غزا البحر، ومنقبة لولده يزيد؛ لأنَّه أول من غزا مدينة قيصر، وتعقبه ابن التين وابن المنير بما حاصله: أنَّه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص؛ إذ لا يختلف أهل العِلم أنَّ قوله صلى الله عليه وسلم «مَغْفُورٌ لَهُمْ» مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقًا. انتهى. وههنا بحث لعن يزيد هل يجوز أم لا؟ بسط الكلام عليه في (( هامش اللامع ) )أشد البسط، فارجع إليه لو شئت.

ج 4 ص 783

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت