فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 4610

قال العلامة العيني: وجواب إذا محذوف، تقديره إذا أكل الكلب من الصيد لا يؤكل، ولم يذكره اعتمادًا على ما يُفْهَمُ مِنْ مَتْنِ الحديث. انتهى.

ومسألة الباب خلافية، قال الحافظ: وفي الحديث تحريم أَكْلِ الصَّيدِ الذِي أَكَلَ الكلبُ مِنْهُ ولو كان مُعَلَّمًا، وقد عَلَّلَ في الحديث بالخوف من أنه إنما أَمْسَك على نفسه، وهذا قول الجمهور، وهو الراجح من قولي الشافعي، وقال في القديم؛ وهو قول مالك؛ ونقل عن بعض الصحابة: يَحِلُّ، واحتجوا بما ورد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيًا يقال له أبو ثعلبة قال يا رسول الله إن لي كلابًا مكلبة فأفتنى في صيدها قال كل مما أمسكن عليك قال وإن أكل منه قال وإن أكل منه قال وإن أكل منه أخرجه أبو دود ول بأس بسنده إلى آخر ما بسط الحافظ من الجمع بين الحديثين قلت وهذا الاختلاف مبني على اختلافهم في صفة التعليم وشروطه كما بسط الكلام على ذلك في (( الأوجز ) )وذكر فيه الاختلاف في صفة تعليم السباع وكذا اختلافهم في صفة تعليم الطير وشرائطه.

قوله (وقَالَ عَطَاء إِنْ شَرِبَ الدَّمَ .. إلخ) أي قال عطاء بن أبي رباح: إنْ شَرِبَ الكلب دَمَ الصَّيدِ ولم يأْكُل من لحمه فَكُلْ، يعني كُلْ هَذا الصَّيدَ، وهذا التعليق رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وذكر عن عدي بن أبي حاتم «إنْ شَرِبَ مِنْ دَمِه فَلا تَأْكُل فإنَّه لمْ يَتَعَلَّم مَا علَّمْتَه» وزعم ابن حزم أنَّ الجَارِحَ إذا شَرِبَ مِن دَمِ الصَّيْدِ لمْ يَضُرَّ ذَلك شيئًا. إلى آخر ما ذكر، قلت: وتبعًا للحنفية بل قال ابن عابدين: هو أَشدُّ تَعْلِيمًا إذا شَرِبَ مَا يَحْرُمُ عَلَى الصَّائِدِ وَتَرَكَ مَا يَحِلُّ لَه. انتهى.

ج 6 ص 1271

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت