قال الحافظ: أشار بهذه الترجمة إلى خلاف الحنفية: أنَّ اللعان لا يتعين في المسجد، وإنَّما يكون حيث كان الإمام، أو حيث شاء. انتهى.
وتعقبه العلامة العيني فقال: قلت: الذي يفهم مما قاله إنَّما وضع هذه الترجمة لتعين اللعان في المسجد، وليس كذلك، وإنَّما هذا بيان ما قد وقع من التلاعن في المسجد، ولا يلزم من ذلك أن يكون المسجد متعينًا، ولهذا قال صاحب (( التوضيح ) )استحب جماعة أن يكون التلاعن بعد العصر في أي مكان كان، والمسجد الجامع أحرى. انتهى. وتقدم بيان الخلاف في المسألة في أبواب المساجد، فإنَّه قد ترجم المصنِّف هناك بقوله (باب القضاء واللعان في المسجد) فارجع إليه.
ج 5 ص 1236