فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )هذا أيضًا تقييد وتفسير لمَّا تقدَّم قريبًا من أنَّ الالتفات المذكور من قبل المرخَّص فيه هو الذي يتضمَّن إصلاحًا، وإلَّا فهو اختلاس شيطان ينقص به أجره وثوابه. انتهى.

وفي (( هامشه ) )والأوجه عندي أنَّ الإمام البخاري أطلق التَّرجمة ولم يجزم فيه بشيء لوسع الاختلاف

ج 2 ص 352

في حكم الالتفات، وذكر فيه روايتين: الأولى: دالَّة على المنع لكونه اختلاسًا من الشَّيطان، والثَّانية: على الجواز، لنظره صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الخميصة، فالتَّرجمة عندي من الأصل الرَّابع من أصول التَّراجم.

وقال الحافظ: لم يبيِّن المؤلِّف حكمه، لكنَّ الحديث الذي أورده دالٌّ على الكراهة وهو إجماع، لكنَّ الجمهور على أنَّها للتَّنزيه، وقيل: يحرم إلَّا لضرورة، وهو قول أهل الظَّاهر. انتهى.

وبسط الكلام على أنواع الالتفات في (( الأوجز ) )وحاصله: أنَّ الالتفات ثلاثة أنواع: الأوَّل: بالنَّظر وهو جائز عند الكل، لكنَّ الأولى تركه؛ لأنَّه ينافي الخشوع، والثَّاني: بتحويل الوجه هو مكروه عند الكلِّ إلَّا لضرورة، والثَّالث: بتحويل الصَّدر مفسد عند الحنفيَّة والشَّافعيَّة، وقالت المالكيَّة كما في الشَّرح الكبير: كره الالتفات يمينًا وشمالًا ولو بجميع جسده حيث بقيت رجلاه للقبلة بلا حاجة، وإلَّا فلا كراهة، وعند الحنابلة كما في (( نيل المآرب ) )محلُّ الكراهة إذا كان الالتفات بلا حاجة لخوف ومرض، والمراد بالالتفات الذي يكره ولا تبطل به الصَّلاة إذا لم يستدبر بجملته ويستدبر القبلة، ويبطلها استدبار القبلة حيث شرط استقبالها [1] . انتهى.

ج 2 ص 353

[1] أوجز المسالك:3/ 369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت