كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )والفرق بينه وبين النميمة أنَّ المقصود ههنا الإصلاح ودفع الشر، وفي النميمة الإفساد وإثارة الشر، فجاز دونها. انتهى.
قال الحافظ: قد تقدمت الإشارة إلى أنَّ المذموم من نقلة الأخبار من يقصد الإفساد، وأمَّا من يقصد النصيحة ويتحرَّى الصدق ويجتنب الأذى فلا، وقلَّ من يفرِّق بين البابين، فطريق السلامة في ذلك لمن يخشى عدم الوقوف على ما يباح من ذلك مما لا يباح الإمساك عن ذلك، وأراد البخاري بالترجمة بيان جواز النقل على وجه النصيحة؛ لكون النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم لم ينكر على ابن مسعود نقله ما نقل، بل غضب من قول المنقول عنه. انتهى.
قال العلامة القَسْطَلَّانِي: ويفهم من الحديث أنَّ الكبراء من الخواص قد يعز عليهم ما يقال فيهم من الباطل لما في فطر البشر، إلَّا أنَّ أهل الفضل يتلقَّون ذلك بالصبر الجميل اقتداء بالسلف؛ ليتأسَّى بهم الخلف. انتهى.
ج 6 ص 1368