أي: بيان حكمهم، والتقدير (باب إثم أو ذم ... إلخ) ثم ساق البخاري في الباب حديثين حديث عائشة وحديث سمرة، قال ابن التين: وليس فيهما ذكر لكاتب الربا وشاهده، وأجيب بأنَّه ذكرهما على سبيل الإلحاق لإعانتهما للآكل على ذلك، وأيضًا فقد تضمن حديث عائشة نزول آخر البقرة، ومن جملة ما فيه قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] ، وفيه {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:282] ، وفيه {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] ، فأمر بالكتابة والإشهاد في البيع الذي أحله، فافهم النهي عن الكتابة والإشهاد في الربا الذي حرمه، ولعل البخاري أشار إلى ما ورد في حديث مسلم وغيره عن جابر «لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ اَلرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ» [1] . انتهى من (( الفتح ) ).
ج 3 ص 616
[1] فتح الباري:4/ 314