حديث الباب ظاهر فيما ترجم له. انتهى من (( الفتح ) )
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّ الإمام وإن كان له التعزير والتأديب إلَّا أنَّ له أن يصالح بينهما، وهذا أَولى. انتهى.
وما أفاده الشيخ قُدِّس سِرُّه واضح، لكن الأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ ما أفاده الشيخ يناسب ما سيأتي بعد عدة أبواب من (باب هل يشير الإمام بالصلح) وسيأتي هناك اختلاف العلماء في ذلك.
والأوجه عندي في هذا الباب الذي نحن بصدده دفع ما يُتَوَهَّم من ظاهر موقف الإمام والقاضي كما هو الظَّاهر من فروع الفقهاء، وأنَّ حق الأمير والقاضي هو المخَاصَمَة إليه والترافع إليه في مجلسه، فقد قال ابن عابدين عن (( فتاوى ) )الشيخ قاسم: أنَّه نقل الإجماع على أنَّ تقدم الدعوى الصحيحة شرط لنفاذ الحكم، وأيد ذلك صاحب (( البحر ) )في رسالة ألفها في ذلك. انتهى.
فنبه الإمام البخاري بهذه الترجمة على أنَّ الإمام لو ذهب بنفسه إلى الخصمين ليصلح بينهما لا بأس بذلك.
ج 4 ص 746