فيه إشارة إلى أنَّ وراء التقسيم الذي تضمنته الآية المشار إليها في الباب الذي قبله أمرٌ آخر، وأنَّ من المكلفين من لا يحاسب أصلًا، ومنهم من يحاسب حسابًا يسيرًا، ومنهم من يناقش الحساب. انتهى من (( الفتح ) ).
ثم قال الحافظ: أحاديث الباب تخصُّ عموم الحديث الذي أخرجه مسلم «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيما عَمِلَ به، وَعَنْ مَالِه مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أنفقه» قال القرطبي: الحديث مخصوص بمن يدخل الجنة بغير حساب، وبمن يدخل النار من أوَّل وهلة. انتهى.
ج 6 ص 1437