أي: قبل أن يدخل أم لا، بل يكتفي بقرينة الطلب؟.
قوله (وقال سعيد عن قتادة ... إلخ) قال القَسْطَلَّانِي: هذا التعليق وصله المؤلف في (( الأدب المفرد ) )وأبو داود، وزاد «إلى طعام» ثم قال: لم يسمع قتادة من أبي رافع.
قال في (( الفتح ) )وقد ثبت سماعه منه في الحديث الآتي في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة «أنَّ أبا رافع حدثه» . انتهى.
قلت: وأشار المصنِّف بلفظ (هل) في الترجمة إلى اختلاف الروايات.
قال الحافظ: ثم أورد المصنِّف طرفًا من حديث مجاهد عن أبي هريرة وفيه «قال: فأَتَيتُهُم فَدَعَوْتُهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم» وظاهره يعارض الحديث الأول، ومن ثم لم يجزم بالحكم، وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على اختلاف الحالين إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان، وكذا إن لم يطل، لكن كان
ج 6 ص 1395
المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإذن في العادة، وإلَّا لم يحتج إلى استئناف إذن، وقال ابن التين: لعل الأول فيمن علم أنَّه ليس عنده من يستأذن لأجله، والثاني بخلافه، قال: والاستئذان على كل حال أحوط، وقال غيره: إن حضر صحبة الرسول أغناه استئذان الرسول، ويكفيه سلام الملاقاة، وإن تأخر عن الرسول احتاج إلى الاستئذان، وبهذا جمع الطحاوي. انتهى.
وأفاد الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )أنَّ الإذن على نوعين: الأذن لأجل الدخول في البيت، والإذن لأجل الستر والحجاب والشخص المدعو وإن لم يفتقر إلى الإذن لأجل الدخول لكون الدعوة كافية في ذلك، لكنه لا يستغنى من الإذن لأجل الستر، فلو دعا أحد أحدًا وهو في مكان لا يفتقر فيه إلى ستر، فحينئذ لا يحتاج إلى الإذن مطلقًا. انتهى. ملخصًا.
ج 6 ص 1396