على وزن مفعال، من الإتيان لا من الموت، والمعنى أن يكثر فيه الإتيان، قاله صاحب (( الفيض ) ).
وقال الحافظ:"المِيْتاء: _بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها مثناة ومد_ من الإتيان، والميم زائدة، قيل: الميتاء: أعظم الطريق، وهي التي يكثر مرور الناس بها، وقيل: هي الطريق الواسعة، وقيل: وهي العامرة".
قوله (وهي الرَّحْبَة تَكُون ... إلخ) وهو مصير منه إلى اختصاص هذا الحكم بالصورة التي ذكرها، وقد وافقه الطَّحَاوِي على ذلك، فقال: لم نجد لهذا الحديث معنى أَولى من حمله على الطريق التي يراد ابتدائها إذا اختلف من يبتدئها في قَدْرها كبلد يفتحها المسلمون وليس فيها طريق مسلوك، وكموات يعطيه الإمام لمن يحييها إذا أراد أن يجعل فيها طريقًا للمارة ونحو ذلك، وقال غيره: مراد الحديث أنَّ أهل الطريق إذا تراضوا على شيء كان لهم ذلك، وإن اختلفوا جعل سبعة أذرع إلى آخر ما فيه.
وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )يعني: إذا انهدم البيوت التي كانت على الطريق، ثم أراد الملاك بنائها، ولم يعلم كم كان الطريق في الأصل؛ يجعل سبعة أذرع. انتهى.
ج 4 ص 704