حاصل الترجمة أنَّ خيار المجلس يبطل بالتخاير، وقد تقدم الخلاف فيه، فهو رد على إحدى الروايتين لأحمد من أنَّه يبقى الخيار إلى المجلس بعد التخاير أيضًا.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )هذه الترجمة تحتمل محملين:
أحدهما: أنَّ المتبايعين إذا كان لأحدهما خيار الشرط، فقد وجب البيع وانعقد السبب، وإن تأخر المسبب والحكم إلى ما بعد إسقاط الخيار أو انقضاء الأجل، وهذا إذا أريد بقوله «أو يخير أحدهما الآخر» شرط الخيار.
وثانيهما: أن يراد بالترجمة أنَّ المتبايعين إذا قال أحدهما لصاحبه في أثناء المبايعة: اختر لنفسك القَبْول أو الرد، فاختير البيع والقَبْول لا الرد، فإنَّ البيع واجب حينئذ، ويثبت الحكم وهو الملك غير متراخ، وهذا إذا حمل قوله «أو يخير أحدهما الآخر» على هذا المعنى، فمعنى قوله في الرواية «فتبايع على ذلك، فقد وجب البيع» مختلف باختلاف معنى قوله «أو يخير» . انتهى واختار الشراح الاحتمال الثاني من هذين الاحتمالين.
ج 3 ص 621