الزَّهْراء البَتُول"بنت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلَّم رضي الله تَعَالى عَنْها وأرضَاهَا، وأمُّها خديجة رضي الله عنها، ولدت فاطمة في الإسلام، وقيل: قبل البعثة، وتزوجها علي رضي الله تعالى عنه بعد بدر في السَّنة الثانية، وولدت له حَسَنًا وحُسَينًا ومُحسِنًا وزينبَ وأمَّ كَلْثُوم ورُقَيَّة، فماتت رُقَيَّة ولم تَبْلُغ، ومات مُحْسِنُ صَغيرًا،"
ج 4 ص 885
ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم عقب إلا من ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها، وكانت وفاتها ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سَنة إحدى عشرة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وقد ثبت في الصحيح من حديث عائشة، وقيل: بل عاشت بعده ثمانية، وقيل: ثلاثة، وقيل: شهرين، وقيل: شهرًا واحدًا ولها أربع وعشرون سَنة، وقيل غير ذلك، وقيل: خمس وقيل تسع، وقيل: عاشت ثلاثين سَنة، وصلى عليها علي، وقيل: العباس، وقيل: أبو بكر رضي الله عنهم، وأقوى ما يستدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها، ومن بعدهن ما ذكر من قوله صلى الله عليه وسلم «إنَّها سَيِّدة نِسَاء العَالمين إلَّا مَرْيَم» ". انتهى من (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي"
ج 4 ص 886